• الأربعاء 27 ,أكتوبر ,2021
add image
logo

مؤسس «زدني» في حوار حصري لـ«سبوت مصر».. انتظروا نتاج التعاون مع البنك المركزي.. وهذه هي خطتنا

خالد عبد السلام الخميس 15 ,أبريل ,2021 اقتصاد

محمد يوسف الباز: أتممنا مهمتنا مع «البترول».. و«الشباب» و«المالية» قيد التعاون.. ونسعى للشراكة مع أجهزة الدولة كافة

قرار القيادة السياسية بالتحول الرقمي والشمول المالي سهّل علينا أهدافنا

رؤية مصر 2030.. مستقبل التحول الرقمي.. مصر الرقمية.. رقمنة الدولة المصرية... كل هذه العبارات أصبحنا نتداولها بشكل مكثف في الآونة الأخيرة، خاصة مع توجهات الدولة للتحول الرقمي الشامل مع حلول عام 2030، لتواكب مصر المجتمعات الغربية «تكنولوجيًا وعلميًا».. ومن جل هذه الرؤية تشابكت أيادي لتمد جسورًا من المبادرات والبرامج التوعوية، على كل الأصعدة، كل في مجاله، وأن ترى كيانًا واحدًا يتماشى مع الرؤية الشاملة من مجالاتها كافة، هو أمر يستدعي التوقف عنده.. هذا الكيان «زدني»، المنصة التي تم إطلاقها عام 2018، كمنصة لتطوير المهارات والقدرات العقلية والعملية من أجل مجتمع متطور.

حاورت «سبوت مصر» مؤسس هذا الكيان الذي يفرض نفسه على الساحة، المهندس محمد يوسف الباز، الذي تخرج في الفنية العسكرية، في مجال هندسة الاتصالات للقوات الجوية، وكان ضابطًا بالجيش المصري حتى أصبح عقيدًا، ونال درجة الماجستير في إدارة الأعمال بالأريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية، وعمل خلال العقد الماضي في مجال ريادة الأعمال حتى أصبح الآن شريكًا مساهمًا مع الدولة في التطوير والتنمية تماشيًا مع رؤية مصر 2030.


خطتنا مع «مصر» تمت.. ونسير على طريق الشمول المالي مع «المركزي» وكل البنوك

كيف كانت الانطلاقة الميدانية لكم؟

تعاونّا أولًا مع وزارة البترول، لكونها من أكثر الوزارات التي تتقبل التطوير لموظفيها، ومن ناحية البنوك بدأنا مع بنك مصر، وكذلك بدأنا مع عدد من الشركات الخاصة والشركات الدولة ذات النشاط المصري.

وماذا عن البنوك بالنسبة لـ«زدني»؟

من ناحية البنوك، كما قلت إننا تعاونا مع بنك مصر من ناحية التدريب وتطوير القدرات، لكن ما يخص المدفوعات المالية، فهذا بالطبع جزء من المبادرة الكبيرة «الشمول المالي»، والتي نحن شريك فيها، بدورنا في التدريب والتطوير، أي أننا وسيلة، وقد توصلنا إلى طريقة في التطوير، على أحدث الأساليب في العالم، والعمل على التعليم المكثف للعقل البشري، والتوازن في تدريب المخ على كل الأمور التي تخص هذا المجال، بأقل تكلفة وأقصر وقت وأكثر معلومات، وتنوع، وبطريقة ممتعة وشيقة، وخلال تجربتنا مع بنك مصر، رصدنا أحد المتدربين ظل لمدة 25 ساعة في غضون 5 أيام فقط على الموقع في البرنامج التدريبي، وهو إن دل على شيء فيدل على الطريقة الحديثة الشيقة التي نتستخدمها.


جائحة كورونا رفعت أسهمنا إلى السماء.. ونتعاون مع «الاتصالات» في مبادرة «حياة كريمة»

لقد أشرت في مؤتمر «الشباب والبنوك» إلى استفادتكم من جائحة كورونا.. كيف؟

بالفعل استفدنا من جائحة كورونا بشكل كبير جدًا، رغم أنها أثرت على «البيزنس» بشكل عام، إلا أنها رفعت من أسهمنا نحن «إلى السماء».

والاستفادة الأكبر بالنسبة لنا كانت من قرار الرئيس السيسي بالتحول الرقمي للبلاد، من خلال رؤية مصر 2030، فأصبح استيعاب الشركات والهيئات والوزارات للأمر أكبر مما كنا نتصور، لأننا كنا نتوقع وجود مقاومة من الفكر التقليدي القديم، ومنظومة «الموظف القديم»، لكن توجه الدولة ساعدنا في تخطي تلك العقبة، والرغبة الرسمية الحقيقية في التحول الرقمي، والتي وضعتها في الإطار الدستوري، إلزامًا للجهات بالتحول الرقمي.

وماذا عن وزارة الاتصالات؟

نحن بصدد التواصل مع وزارة الاتصالات، خاصة في إطار مبادرة حياة كريمة.


نستهدف ريادة مصرية لوطن عربي متطور.. ورؤيتنا المشتركة مع الدولة ستقضي على الفساد

أهدافكم.. أمجتمعية هي أم ربحية؟

في الأساس نحن نريد المساعدة كهدف رئيس، رغم أننا كيان هادف للربح طبعًا، لكن يبقى الهدف الأسمى هو المساعدة للشعب المصري أولًا، ثم الوطن العربي ككل في التحول الرقمي، لأن هذا هو الحل المخلص في الانتقال للأمام، وكذلك هو ما سيسرع في التقدم، ويعزز عملية الاستثمار، لأن البيئة ستكون محكومة مما يجذب المستثمرين.

التحول الرقمي كذلك سيغلق الأبواب المواربة للفساد في كل المجالات، مثل: الضرائب والجمارك، وكذلك القضاء على الطوابير والزحام وإنهاك المواطن في الإجراءات الرسمية، ناهيك عن أن التحول الرقمي لن يقلق الناس من جائحة كفيروس كورونا، لأنه لن يتأثر بها.

وكذلك نعمل من أجل ريادة مصر الدائمة، الأمر ليس منفردًا، ولكن الهدف هو أن يخطو العرب أجمعين على نهج التطور، ولكن تظل مصر هي الرائدة.

بشكل عام.. أهدافنا مجتمعية وشخصية، وفي النهاية لدينا الحلم الكبير، وكنت دومًا أقول للفرق التي تعمل معي «تخيل لو كل شخص منكم أفاد شخصين فقط بمعلومة، بذلك ستدخل تاريخ حياته بالإفادة»، وبشكل أوسع لو استطاعت «زدني» إفادة مليون شخص، وماذا لو 10 مليون، وماذا لو 50 مليونًا، وماذا لو أفدنا الوطن العربي كله.. وحلمنا أن نترك بصمة في حياة المصريين والعرب، ونساعد في تطويرهم وتجهيزهم للدرجات العليا.

وماذا عن طبيعة الشراكات؟

نتشارك مع منظمات طلابية وشبابية على مستوى العالم من أجل تطوير قدرات الشباب، ومؤخرًا شاركنا في مؤتمر الشباب والبنوك الأول، وهذا في طريقنا نحو التحول الرقمي والشمول المالي، وتعاونّا مع وزارتي: الشباب والرياضة، والمالية، وكذلك البنك المركزي، وذلك لأن الخطوة الأولى والأهم في كل مبادرة هي التوعية والتدريب، وهذا دورنا.


نحن الكيان الوحيد الجاهز في الوطن العربي كله للعمل على التحول الرقمي

بصفتكم شركة.. مَن تنافسون في المنطقة؟

لا ننافس أي كيان على مستوى الوطن العربي على الإطلاق، بل ننافس عالميًا، وبالفعل قدمنا مثالًا تكنولوجيًا يحتذى به على مستوى العالم، استخدمنا كل ما يمكن استخدامه لعمل نموذج للذكاء الاصطناعي، وحتى أسسنا موقع «زدني» الإلكتروني الذي نال الإشادات العالمية على مستوى التعليم، أو على مستوى التكنولوجيا والبرمجيات، وقالوا بإجماع إنه هذا الموقع تحفة تكنولوجية.

نحن أول كيان في العالم يدمج الدورات التدريبية وتطوير المهارات، مع تلخيص الكتب بطريقة «فيديو جرافيك» مستندة على جهود بحثية تجاوزت الـ18 شهرًا، بأقل وقل وأقل تكلفة، وأصبحت طريقتنا في الكتب على أعلى جودة في العالم، بشكل شيق، ولنا في ذلك تجارب مثبتة، بشكل أشمل.. نحن الكيان الوحيد الجاهز في الوطن العربي كله للعمل على التحول الرقمي، وتوعية الشباب والعمل مع المؤسسات الرسمية والخاصة، بشكل رقمي شامل.

ولماذا الجزم بهذا؟

لأننا بنينا الأساس منذ البداية وجهزنا البنية التحتية الصلبة، وأصبحت لدينا إحصائيات كاملة مفصلة عن كل المستخدمين، ولو نظرنا إلى المواقع الأخرى ستجد منها من لديها «الفيديوهات» فقط، وتجد منها من لديها آآلية من الآليات، لكن «زدني» تمتلك كل الآليات بشكل شامل.

لا وجه للمقارنة بيننا وبين أي كيان في المنطقة العربية على الإطلاق، وما نقوم به في «زدني» في يوم، تقوم به المؤسسات الأخرى في سنوات.

كل الفئات مستهدفة لدينا؛ ثمة كيان يستهدف فئة الشباب، وآخر يستهدف المرأة، وآخر يستهدف كبار السن.. لكننا في «زدني» نستهدف كل الفئات بما فيهم الأطفال، ولنا في ذلك تجربة، فالمحتوى الذي قدمناه للأطفال من كتب في الإدارة نال اهتمامهم واستيعابهم كذلك، رغم أنه كلام إدارة، لكن الطريقة التي نقدم بها الكتب، استعنا فيها بمتخصصين سيناريو وحوار، وكذلك علم نفس وعلم اجتماع.

نحن أول موقع في العالم يدمج بين الدورات التدريبية والكتب؛ لحل المشكلتين الثقافية والتطويرية، ومنذ بدأنا وثمة أصداء واسعة عنا، فمثلًا الجامعة الأمريكية تحدثت عنا قائلة: «نهضة تكنولوجيا التعليم عن طريق زدني»، وكذلك مؤسسة محمد بن راشد الإماراتية ومؤسسات ومواقع تجاوزت الـ120.

يعلم الجميع أن دول الخليج تسبقنا في التحول الرقمي.. كيف ترى ذلك؟

في السعودية والإمارات ودول الخليج مثلًا يسبقوننا في التحول الرقمي، لكنهم عملوا لسنين عديدة من أجل ذلك، وكان العمل من الدولة الرسمية لكل بلد، ورغم ذلك ما زالوا يفتقدون للتوعية وتطوير الناس، وأعلنها لك أن «زدني» كذلك تستهدف الدول الخليجية لإكمال النواقص لديهم، وكذلك دخول البلدان العربية البعيدة عن الرقمنة، مثل تونس والجزائر وليبيا والسودان وغيرها.. وبشكل عام «زدني» تستهدف الـ22 بلدًا عربيًا، وكل من يتحدث العربية في العالم.

العسكرية المصرية علمتني الريادة والقيادة.. وما أجنيه اليوم نتيجة لما تعلمته فيها

هل ثمة دور لخلفيتك العسكرية في ما حققته إلى اليوم؟

أنا خريج الفنية العسكرية المصرية في هندسة اتصالات الطيران، وهذا أكبر شرف في حياتي، وكنت فردًا من أفراد القوات الجوية، ولهذا شأن عظيم في مسيرتي، من نواحي عدة، كالقيادة والسعي والصبر، ومن المعروف عن العسكرية المصرية أنها من أفضل المؤسسات في العالم التي تخرج القيادات، التي تعلم كيف تعمل وكيف وتدير وكيف تقود فريقًا، وكيف تتعامل مع الصعاب، وبناء على ذلك أؤكد لك أن كل ضابط يتخرج في المؤسسة العسكرية هو قائد بالفطرة.

وصلت إلى رتبة عقيد بالقوات الجوية، وهذا ما علمني الانضباط، والريادة، فكان لي الشغف في حب «البيزنس»، ومجاراة سباقه المزدحم، وأصبح لدي حلمًا سعيت أعوامًا وراء تحقيقه، وبدأت في الخطوات الكبيرة في عالم ريادة الأعمال بالماجستير في «أريزونا» بالولايات المتحدة، وحصلت عليها عام 2012.


نريد نقل العلم المتطور باللغة العربية

وكيف كان التحول من الهندسة إلى ريادة الأعمال؟

خلال دراسة الماجستير في الولايات المتحدة، وجدت هناك أن التحول الرقمي قد أزال أشياء كثيرة، كالمراكز التدريبية، والتعليم التقليدي، فأصبح كل برنامج تدريبي «في المكان والزمان الذي تريد»، وكذلك بتكلفة أقل بدرجة قد تصل إلى العُشر.

في الأساس أنا أتقن الإنجليزية بامتياز.. تقدمت إلى دورات تدريبية عدة، لكن ثمة تحدي واجهني، هو اللغة الأم، تلك التي أفكر بها وأحلم بها «العربية»، فتخيلت أنه لو كان هناك من يشرح لي باللغة العربية – حتى ولو كانت هناك مصطلحات بالإنجليزية – لكان الأمر أيسر وأسرع في الفهم والاستيعاب، الأمر الذي دفعني للبحث عن الإحصائيات في هذا الشأن، فوجدت أن معدل الاستيعاب لدى الشخص حين تشرح له بلغته الأم – إن كان يتقن اللغة الأخرى بامتياز – يبلغ 60 ألف ضعف من شرحها له باللغة الأخرى حتى تلتصق بالعقل الباطن، «فما بالك لو كان الشخص لا يتقن اللغة الأخرى؟».

أيمكنك الإشارة إلى أن فكرة المشروع جاءت بناءً على هذه التجربة؟

نعم؛ جاء التحدي الآخر هنا في مصر «كم شخص في مصر يتقن الإنجليزية؟ مع أننا نوهنا إلى أن الذي يتقن الإنجليزية لا يحصل مثل من يتلقى بلغته الأم»، ومن هنا جاء الحلم لدي «عمل أول منصة لتقديم العلم للمصريين والعرب باللغة العربية»، وبدأت في سنين السعي وراء الحلم، مستفيدًا من خلفيتي العسكرية التي علمتني كيف أضع هدفًا أمامي وأسعى نحوه بصبر وبلا كلل أو ملل أو يأس من تأخر الانطلاقة.

بدأت أولًا بشركة للإنتاج الفني، ثم شركة برمجيات، للتجربة تمهيدًا للحلم الكبير، الذي أردته منتقيًا من الأخطاء، حتى وصلت إلى الشركة التي سعيت لإنشائها «زدني»، وهدفنا في بدايتها لم يكن تقديم الدورات التدريبية والعلمية فحسب، بل كانت مواكبة العالم كهدف قريب، ثم تحدي العالم كهدف بعيد.

Top